عبد الله المرجاني

719

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

أول من بنى الكعبة بعد إبراهيم وإسماعيل صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وبنى دار الندوة للتحاكم والتشاور ، وهي أول دار بنيت بمكة « 1 » . وقريش هم ولد النضر بن كنانة بن خزيمة ، وقيل : بل هم بنو فهر بن مالك ، وكل قرشي مضري / وقريش شعبة من مضر ، وكل هاشمي قرشي ، وهاشم شعبة من قريش ، وكل علوي هاشمي « 2 » . ثم أفضت رياسة قريش بعد قصي إلى ابنه عبد مناف « 3 » ، وكان اسمه المغيرة ، فدفعته أمه إلى مناف أعظم أصنام مكة ، فغلب عليه : عبد مناف ، فولد له : هاشم ، وعبد شمس توأمين في بطن ، وخرج أحدهما وأصبعه ملصقة بجبهة الآخر ، فلما أزيلت دمي موضعهما ، ثم ولد له : نوفل ، ثم المطلب « 4 » . وكان أصغرهم هاشما ، واسمه عمرو ، فسمي هاشما : لأنه أول من هشم الثريد ، وهو أول من سن الرحلتين لقريش : رحلة الشتاء ، والصيف « 5 » .

--> ( 1 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 172 ، وانظر : الطبري : تاريخ الرسل 2 / 258 ، وابن الجوزي : المنتظم 2 / 222 ، وابن كثير : البداية 2 / 192 . ( 2 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 173 ، وقال ابن كثير في البداية 2 / 186 : « وهذان القولان قد حكاهما غير واحد من أئمة النسب كالزبير بن بكار وابن عبد البر ، فقال ابن عبد البر : والذي عليه الأكثرون أنه النضر بن كنانة ، وهو الذي نص عليه هشام الكلبي ، ثم اختار ابن عبد البر أنه فهر بن مالك ، واحتج بأنه ليس أحد اليوم ممن ينتسب إلى قريش إلا وهو يرجع في نسبه إلى فهر بن مالك ، وقريش جماع نسب ليس بأب ولا أم ولا حاضن ولا حاضنة » . ( 3 ) بعد وفاة قصي بن كلاب انقسمت بطون قريش ، ثم اصطلحوا على أن تكون السقاية والرفادة لبني عبد مناف ، وأن تستقر الحجابة واللواء والندوة في بني عبد الدار . انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 129 ، ابن سعد : الطبقات 1 / 77 ، والطبري : تاريخ الرسل 2 / 259 . ( 4 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 175 ، وانظر : الطبري : تاريخ الرسل 2 / 254 ، ابن الجوزي : المنتظم 2 / 218 . ( 5 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 176 ، وانظر : ابن سعد : الطبقات 1 / 75 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 252 ، ابن الجوزي : المنتظم 2 / 210 .